Ministry of Justice - Libya
Information and Documentation Centre

وزارة العدل - ليبيا المعلومات والتوثيق

كلمة رئيس المؤتمر الوطني العام في افتتاح القمة العربية في دورتها الخامسة و العشرين بالكويت

أخبار عامة التاريخ: مارس 25, 2014 تعليقات (0)

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه . سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة رئيس القمة العربية ، أصحاب الجلالة و الفخامة و السمو، معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية ، معالي السادة الوزراء ، سعادة السادة السفراء السيدات الفضليات و السادة الأفاضل. يطيب لي أن أؤدي واجباً وهو تقديم الشكر الأصيل لهذا البلد الأصيل حكومة و شعباً على حسن الاستقبال و كرم الضيافة ، و حسن الإعداد و التنظيم لهذه القمة التي نحن على يقين بأنها بنتائجها وما تتوصل إليه من قرارات ستشكل إضافة هامة في دعم و تطوير العمل العربي المشترك ، كما يسرني أن أثمن جهود سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطرالشقيقة رئيس القمة العربية السابقة على جهوده التي بذلها من أجل تطوير العمل العربي المشترك. أصحاب الجلالة والسمو و الفخامة ،، أنقل اليكم تحيات الشعب الليبي و تصميمه على مواجهة كافة التحديات والمعوقات ، بالرغم من بعض الصعوبات و الأحداث أطمئنكم على أن النسيج الإجتماعي الليبي مترابط و متماسك و لا يمكن لأي مغامر أن يحقق غاياته أو يحدث شرخاً في هذا النسيج ، فنحن جميعا وحدة واحدة ، و الشعب الليبي بحمد الله و توفيقه بدأ في إرساء دعائم دولته و تمكن من إنجاز لبنة هامة على هذه الطريق بانتخاب الهيئة التي ستتولي إنجاز مشروع دستور ليبيا الجديدة ، كما تمكنا بعون الله و توفيقه من وضع خارطة طريق واضحة المعالم و بتواريخ محددة أقرها المؤتمر الوطني العام و بدأنا في تنفيذها ، حيث سنسلم بإذن الله، قبل نهاية هذا الشهر قانون الانتخابات لهيئة المفوضية العليا للانتخابات للشروع في انتخابات مبكرة لمجلس نواب قادم كمجلس تشريعي جديد, يصاحب كل هذا الحراك في الداخل تعاوناً دولياً ، و قد بدأ ذلك جلياً وواضحاً خلال انعقاد مؤتمر أصدقاء ليبيا في روما ، الذي انعقد بمشاركة أكثر من ثلاثين دولة و العديد من الشخصيات و المنظمات الإقليمية و الدولية الفاعلة حيث لمسنا بشكل مباشر خلال المشاركة في أعمال ذلك الملتقى رغبةً من كل المشاركين و تعهدهم جميعاً دولياً و منظمات بدعم ليبيا و مساندتها ، و لا يفوتنا في هذه المناسبة إلا أن نتوجه بالشكر لكافة الدول العربية التي شاركت في أعمال ذلك المؤتمر و جامعة الدول العربية ممثلة ً في أمينها العام ، كما اتوجه من خلالكم أيضا بالشكر و التقدير للمجتمع الدولي لدعمه الشرعية في ليبيا و إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي على قرارهم الشجاع الأسبوع الماضي لدعم الشرعية و معاقبة كل من يحاول سرقة النفط الليبي و التصدي لهم حتى في أعماق البحار إذا تم التصدير خارج القنوات الرسمية بليبيا . أصحاب الجلالة و السمو و الفخامة ،،، نلتقي اليوم على أرض الكويت الشقيق هذه الأرض العزيزة المتميزة بمكانة خاصة في قلوبنا لنستعرض و نتحاور و نناقش معاً كافة الأمور المتعلقة بالتحديات والمعوقات و الصعوبات التي نواجهها بين الحين و الآخر ، لنجد لها ونحن مجتمعين طريقاً يمكننا من التصدي لها، و لنخرج بأفضل النتائج التي تتطلع إليها شعوبنا , نجتمع اليوم في دولة الكويت و في ضيافة أميرها و شعبها ، هذه الدولة التي لن ينسى لها الشعب الليبي تلك الوقفة المشرفة التي وقفها هؤلاء الأشقاء في الكويت أميراً و حكومة ًو شعباً إبان حرب التحريرالتي خاضها الليبيون ضد النظام السابق ، وقفةً انحازت لخيارات الشعب الليبي و ثورته المباركة التي انطلقت في السابع عشر من فبراير، باسمي و باسم الشعب الليبي أشكر لكم وقفتكم التي سجلها لكم التاريخ و الشعب الليبي في أنصع صفحات نضاله الخالدة . أصحاب الجلالة و السمو و الفخامة ، السادة الحضور . تستمر على جدول أعمال مؤتمرنا قضية الشعب الفلسطيني التي تأتي في مقدمة التحديات التي لا تزال تواجهنا ، فبعد مرور عقود على هذه القضية العادلة لم يزل الشعب الفلسطيني الصامد يعاني القهر و الإحتلال ، فرغم المرونة من جانب الدول العربية و في مقدمتهم أشقاؤنا الفلسطينيون بتبني خيار السلام ، إلا أن الطرف الآخر لا زال متمسكاً بموقفه الرافض لكل المبادرات الرافضة لدفع ثمن استحقاقات السلام ، السلام عنده مزيدا ً من محاصرة الشعب الفلسطيني في كل مناحي حياته ، إغلاق للمعابر و السجن والتعذيب للنساء و الصغار و الكبار ، و زيادة وتيرة الاستيطان التي تشير آخر التقارير إلى إرتفاع معدله خلال سنة 2013 م على السنة التي قبلها بنسبة تفوق مئة ً وعشرين في المئة و تهويد القدس الشريف و محاولة إضفاء الصبغة الدينية على الدولة الإسرائيلية ناسياً و متناسياً أنها أرض كل الديانات و مهد للحضارات ، إننا و إذ ندين كل هذه الممارسات الإسرائيلية في تحطيم فرص السلام و المنافية لكافة المواثيق و الأعراف الدولية ندعو إلى التصدي لها و كشفها للرأي العام العالمي . و في هذا الصدد يشكل القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعتبار العام الجاري 2014 م عاماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، كما ندعو أشقائنا الفلسطينيين للإسراع في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية و تكثيف كافة الجهود للتصدي للمخططات الإسرائيلية . أصحاب الجلالة و السمو و الفخامة ، . لا زال الجرح السوري ينزف و يزداد نزيفاً كل يوم ، و لا يزال النظام السوري متشبثاً بكرسي السلطة ولو على جماجم الأطفال و النساء و الشيوخ ، و لا زالت أعداد الشهداء و المصابين و اللاجئين و النازحين تتزايد كل يوم ، و أكاد أقول أن العالم يكتفي بمشاهدة هذه المآسي وإصدار بيانات الشجب و الإدانة التي لم يعد الشعب السوري يعيرها أي اهتمام ، عليه أيها الأخوة و نحن مجتمعون أن نتجاوز كل الخلافات و أن ننصر إخوتنا في سوريا و نعمل على إيقاف هذا النزيف بالتعاون مع الدول و المنظمات الدولية الفاعلة لإيجاد حل سريع لأكبر و أفظع مأساة يشهد التاريخ الحديث . أجدد الشكر والتقدير والامتنان لدولة الكويت أميراً و حكومةً ً و شعباً متمنياً لأعمال دورتنا التوفيق و النجاح في الوصول إلى ما يتطلع إليه المواطن العربي . أخيراً اسمحوا لي أن أتقدم بالشكر و التقدير لمعالي السادة وزراء الخارجية ووزراء الاقتصاد و الأمين العام لجامعة الدول العربية و مندوبي الدول العربية بالجامعة و لكل من ساهم في الإعداد لهذه القمة . و أختتم بخير الكلام قوله سبحانه و تعالى : { واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون } صدق الله العظيم و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .

المصدر : المؤتمر الوطني العام

أضف تعليق

تعليقات (0)


إضافة تعليق