Ministry of Justice - Libya
Information and Documentation Centre

وزارة العدل - ليبيا المعلومات والتوثيق

رئيس الحكومة المؤقتة يزور أسرة القضاء في مقر المحكمة العليا لتقديم واجب العزاء

أخبار عامة التاريخ: فبراير 11, 2014 تعليقات (0)
بمناسبة تأبين السيد المستشارعبدالعزيز الحصادي النائب العام السابق (رحمه الله) بمقر المحكمة العليا اليوم الثلاثاء 11.2.2014 وبحضور السادة رئيس المحكمة العليا والنائب العام ورئيس المجلس الأعلى للقضاء والسادة المستشارين بالمحكمة العليا وأعضاء الهيئة القضائية وبمشاركة كل من السيد وزير العدل والسيد وزير الدولة لشؤون المؤتمر الوطني العام قدم السيد رئيس الحكومة المؤقتة واجب العزاء لأسرة القضاء والقى كلمة جاء فيها:

اللهم اغفر له وارحمه ونسأل الله ان يتغمد الفقيد بالمغفرة والرحمة ويجعل مثواه الجنة وان يجعل خليفته فينا خيرا وان يمن على بلادنا في هذه الأيام الحرجة برحمته ورضوانه وان يلهمنا الرشد في كل الخطى التي نخطوها

لا شك ان اتي للمحكمة العليا اليوم المحكمة التي تكونت وعرفناها أطفال وشهدنا لرجالها مواقف نذكرها شرف عظيم ان يأتي اليها المرء ويقف بين هذه الوجوه الكريمة التي نكن لها كل التقدير والاحترام وعندما نأتي للمحكمة العليا ورغم ان المناسبة مناسبة حزينة نسأل الله ان يذهب علينا الحزن وان يسبخ علينا سحائب لطفه وسكينته نأتي اليها لنؤكد اعلائنا واكبارنا ورفعنا من قيمة وشأن القضاء الذي ينبغي ان نتعلم ونضعه في ارفع المنازل واسماها وان نليه من القدر والاكبار ما يستحق ضمانا لمعنى جعله الله سياج لكل القيم السامية اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  بسم الله الرحمن الرحيم “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ” فجعل الله العدل سياجاً لكل المعاني الكريمة والسامية وعندما أقول سياجا فهي ضمانا لاستمرار هذه القيم وديمومتها وعلوها وبذلك الأمم العظيمة والتي تحترم نفسها وقيمها ينبغي ان تجعل العدالة في مقدمة اهتماماتها ومقدراتها وبالتالي نأمل اننا نحن كليبيين ان نتعلم هذه القيم ونرسخها ونجعلها تقليد عام لدى الدولة بمؤسساتها المختلفة ولدى الشعب ولدى المجتمع بمختلف فئاته لنضمن لوطننا السلامة والاستمرار والرعاية والحفظ.
ناهيك عن هذا فقيمة مهنة القاضي ومهنة القضاء قيمة رفيعة نسأل الله ان لا يجعلها ابتلاء لأي منكم نسأل الله ان يجعلها علو وحجة لكم ولا عليكم يوم القيامة وأن يأتي المرء في هذه المحنة ويعلم التحدي الدنيوي والاخروي الذي فيها هذه التضحية تستحق الاكبار وتستحق التقدير وتستحق ان يوضع من يتجشم مسئوليتها في ارفع المنازل وان يحظى بالتبجيل والاكرام.

ومن موقعي كأول رئيس حكومة انتقالية انتخبت بعد الثورة نقف على هذه المعاني واقولها لكم اعترافا وتأكيدا ان من يريد إرساء دعائم الدولة الجديدة ينبغي ان يكون على قناعة ويتبنى هذه المعاني ويسعى لترسيخها وتثبيتها ورغم الجهد المحدود للدولة الليبية الحالية وأقول الدولة الليبية بكل مكوناتها التشريعية والتنفيذية فنحن لدينا النية والعزم الأكيد ولقد عبرت عن هذا عندما دعونا رئيس المحكمة العليا لأول اجتماع عقدته الحكومة وعندما تحدثت للسيد النائب العام في جلسة سابقة عن تسلمه لهذه المهمة وعندما كنت التقي بالسيد عبد العزيز الحصادي مراراً عديدة من اجل محاولة اسناده وتشجعيه وتهيئة الإمكانيات له في وضع ليس كل من فيه موجود وغالبية من هو موجود لا يعطي للقضاء القدر والقيمة التي ينبغي ان تكون لها . عظم الله الاجر في اخينا الكبير السيد عبد العزيز الحصادي نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجازيه خير الجزاء عن المهمة التي قام بها بوجه الطيب المرح والتي قابل به الجميع واجتهد بطبيعته ان يحقق ما يراه الناس في ذلك الوقت فبارك الله فيه ونسأل الله ان يحتسبه في ميزان الحسنات .

كما اننا نؤكد في هذه المرحلة ان دور القضاء في الأيام القادمة قد يكون دور مطلوب وهو دور مهم في كل الظروف نأمل ان شاء الله يعين الجميع ويؤدي دوره كما يقتضيه الواجب والوطن والظروف الحالية التي تمر بالوطن ونحن نمر بمرحلة يغيب فيها الوضوح وغاب فيها تحديد رؤية تصل بنا لأهدافنا ولكن من تسلح بالعقل وتسلح بالإخلاص وتسلح بالمسئولية وتسلح بإعلاء قيمة الوطن سيصل للأهداف وقبل هذا التسلح بالإيمان بالله سبحانه وتعالى والثقة برحمته ورضوانه ولطفه  سيصل لما يريد انا متفائل جداً في هذا الوقت وتفاؤلي مرتكز على الروح الطيبة التي سادت في تعامل كل الليبيين منذ السابع عشر من فبراير إلى اليوم والتي تحقق من خلالها الخروج من الكثير من المختنقات والمأزق التي خرجنا منها بسلام ولكن الامر مهم كل من صدر من اهل الحكمة والدراية والعقل والمعرفة ان يقوم بواجبه هناك عزوف وعزوف شديد من كثير من اهل الرأي واهل المكانة في المجتمع والقضاة رغم انها مهنة محاطة بالكثير من مقتضيات الحذر والابتعاد عن الشأن العام بطبيعتها ولكن في أوقات الازمات لا بد لها من حضور خاصة ان كان الحضور يتسلح بالحياد والعفة والنزاهة وانا متأكد ان كل قاضي يتوفر فيه كل هذه القيم وبالتالي سيكون الجهد فعال ومهم ومحقق لنتائج نحن نريد ان نخرج من هذه الازمة وضد ان تكون البلاد بدون جسم شرعي تنضوي تحته وحوله السلطة هو امر مهم ولا يمكن ان نفرط في المؤتمر الوطني إلا إذا توفر جسم شرعي اخر يسلم له بسلاسة وسلام وهذه مسألة مبدأية ، في المحكمة العليا هنا لديكم دائرة دستورية واشكاليتنا في الحكم واختلاط السلطات وان الفصل ليس بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ولدينا مؤتمر وطني وهو 200 شخص كل منهم يعتقد انه رئيس دولة والمئتين شخص هم قائد الجيش فلا بد من اجراء سريع وانتخاب رئيس للدولة وانتخاب مجلس او برلمان مؤقت تكون سلطاته محددة وتكون السلطة والفصل بين السلطة التشريعية والتنفيذية والسلطة السيادية وهي سلطة رئيس الدولة واضحة ومحددة حتى لا نستمر في اللبس الذي نحن فيه الآن والمؤتمر الوطني بوضعيته الحالية سيواجه مشاكل كثيرة بحكم عدم وضوح الفصل بين هذه السلطات وهذا أدى إلى ارباك سيعيشه المؤتمر الوطني مادام على هذا الوضع.
ينبغي ان تتم العملية واعتقد ان المبادرة التي صدرت عن المؤتمر الوطني أي خارطة الطريق ب تشمل هذا الامر وانا أرى من واقع معايشتي للشأن العام وادارتي له أرى انه امر ضروري وواجب وينبغي ان يتم بسرعة وهذا التصريح اخترت اليوم في هذا الموقع المبجل المحترم اخترت ان اصرح به احتراما لهذا الموقع واكباراً له ولأهمية الحدث ، اننا فقدنا اهم رموز السلطة القضائية في البلاد النائب العام السابق الذي قتل بيد الإرهاب والغدر وهذا مظهر خلل في الدولة ان الدولة لم تكن متمكنة من ضبط الأمور خاصة في الوضع الأمني وهذه دلالة والدلالة الثانية ان هذه السلطة القضائية التي عانت في النظام السابق وعانت في النظام الحالي لأنها ظلمت ولم يراعى قدرها كما ينبغي وهذه وجهة نظري الشخصية وهذا آلمني اشد  الألم تمنينا ان القضاء ترك القضاء لذاته ولا يصلح ذاته إلا هو لأنني لا استطيع ان اوكل القاضي لشخص غير القضاء ولكن هذا حدث وينبغي مستقبلاً من يتولى الشأن العام ويشارك فيه ان يعطي هذه المؤسسة حقها ولا يجعلها في مهب المؤثرات السياسية وما يحيط بها من مؤثرات سياسية او ثورية او سميها ما شئت والقضاء فوق كل هذه الأشياء ومن وصل لمنزلة القاضي ينبغي ان يترك لضميره والله وكيل به وإذا تبين أي شيء فالقضاء كفيل بمحاسبة بعضه البعض وفق الياته .
أتمنى فعلا ان هذا الامر يتم بأسرع ما يمكن وأتمنى ان قضية الإجراءات تطوير السلطة ونقلها لسلطة انتقالية جديدة يسلم اليها المؤتمر الوطني بسلاسة والمؤتمر الوطني بتقديري من الصعب رغم ان رئيسه واعضاءه يبذلون جهد حسب الإمكانيات جهد منقطع النظير في سبيل تحديد أهدافه ولكن لم تكن الظروف مواتية للاستمرار والتعجيل في هذا الاجراء مسألة مهمة ومسألة يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار.
بالنسبة لنا نحن كحكومة نتمنى فعلاً ان نسلم هذه الأمانة ايضاً لهيئة تكون كونت بنفس الكيفية التي كون بها ان تكون مجازة من جسم منتخب شرعي يتولى هذه المهمة وان تستفيد من تجارب الماضي من اختيار رئيس وزراء واختيار الحكومة واختيار هيئاتها حتى نقلل الأخطاء ونقلل المشاكل ونحقق أداء افضل للدولة .
اود مرة أخرى ان احيي هذه الوجوه الكريمة هذه التحية مقرونة بأسمى آيات الاحترام والتقدير والتبجيل وأتمنى واضرع إلى الله ان يعينكم على هذه المهمة ويعطيكم أسباب التوفيق ويجعلكم قدوة لنا ووجاء لنا كحكومة وشعب يحقق ما تسمو اليه الامة الليبية والشعب الليبي من خير وتقدم ومن صلاح احييكم مرة أخرى واشكركم على اتاحة الفرصة وأتمنى للجميع كل التوفيق والسداد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر : الحكومة الليبية المؤقتة – ديوان رئاسة الوزراء

أضف تعليق

تعليقات (0)


إضافة تعليق