Ministry of Justice - Libya
Information and Documentation Centre

وزارة العدل - ليبيا المعلومات والتوثيق

وزير الدفاع في لقاء مع “جيشنا”: علينا أن نفتح باب العودة لإخوتنا الذين يعيشون في الخارج..

أخبار عامة التاريخ: يناير 15, 2014 تعليقات (0)

تعتبر وزارة الدفاع من الوزارات المهمة خلال هذه الفترة التي تمر بها ليبيا فعليها تقع مسؤولية أمن البلاد واستقرارها لانها المسؤولة والمخولة تخويلا كاملا ومباشرا ببناء المؤسسات العسكرية بمختلف مسمياتها وتأهيل منتسبيها ومدهم بما يمكنهم من آداء دورهم لحماية الوطن والدفاع عنه، هذه الوزارة تواجهها عدة تحديات والواقع يفرض عليها ما يعيقها احيانا على استكمال ما بدأته من خطوات على طريق بناء الجيش ولعل منها الاغتيالات التي تلاحق قياداته والاختراقات الحدودية والاسلحة المتهالكة والمعنويات الضعيفة ان لم نقل المنتهية ، كل هذه العراقيل الصعبة هناك من يجتهد ويكافح للتغلب عليها بما أوتي من قوة ولعل الايمان بعبارة”وطن لاتدافع عنه لاتستحق العيش فيه” هو الذي يتخذه كثيرون من منتسبي المؤسسة العسكرية زادا وسلاحا يواجهون به من يريد بليبيا شرا، وما اكثر هؤلاء الابطال حيث نجدهم في الجنوب وهم يواجهون تجارالموت وفي الشمال وهم يواجهون من يسعون لاغتيال الوطن الذي لازال يفتخر برجاله الذين قالوا ما قاله جدهم شيخ الشهداء عمرالمختار”نحن لانستسلم ننتصر أو نموت” وبإذن الله سينتصرون رغم كل الصعوبات والمواجهات التي رأينا محاورة وزير الدفاع حوله وهو السيد”عبدالله عبدالرحمن الثني” في حوار خاص لصحيفة جيشنا وكان كالتالي :

* معالي الوزير فلنبدأ بالتكريم الذي قمتم به لمنتسبي القوات البحرية يوم 2014.1.7م ما الرسالة التي كانت من ورائه..؟
التكريم كان للشباب الذين بذلوا مجهودا كبيرا وتصدوا للناقلة التي حاولت دخول مياهنا الاقليمية والتوجه للموانيء النفطية التي عليها اشكالية و المحتلة من أناس خارجة عن القانون ويحاولون تقسيم البلاد وهي المرة الثانية التي تتصدى فيها البحرية الليبية لهذه البواخر التي تدخل لسرقة النفط ومقدرات الشعب الليبي الاولى تم قصفها وخرجت من مياهنا الاقليمية الى المياه الدولية اما الثانية فكانت تحمل العلم المالطي وتتواجد في المياه الدولية ولكنها تحاول الاقتراب من مياهنا الاقليمية ودخول الموانيء النفطية وقد استخدمنا معها اسلوب الحوار ونتيجة لدورمالطا المتميزمع الثورة الليبية وحتى لايحدث شرخ في هذه العلاقات اتصلت شخصيا بالسفير المالطي في ليبيا ليبلغها بالانسحاب والخروج من المياه الدولية المتاخمة لمياهنا الاقليمية وتتوجه للشمال وتغادر نهائيا وفعلا تم ذلك حوالي الساعة الرابعة صباحا كما افادنا السفير المالطي وتأسف مالك الباخرة وقال بأنه كان يعتقد أن الجهة التي تواصل معها هي جهة شرعية ومسؤولة وكرر أعتذاره وانسحب ، وقد احببنا تكريم هؤلاء الشباب ورفع روحهم المعنوية لنؤكد انه كما نقول للمسيء اسأت أيضا علينا ان نقول للمحسن احسنت ونكرمه على ما يقوم به ومستقبلا كل من يكلف بواجب ويؤديه على اكمل وجه سيتم تكريمه وتشجيعه على بذل المزيد.

* الجيش على مدى 4 عقود كان مهمشا وينقصه العديد من الدعم .. فهل لديكم خطة لدعم هذه المؤسسة العسكرية واعادة بنائها بالتقنية الحديثة..؟
الجيش الليبي الملكي كان يتميز بالانضباطية والربط العسكري كان قليل العدد ولكن كانت لديه الكفاءات العالية ويتحلى بالتدريب العالي و اوائل خريجي الكليات وضباط الصف المتميزين كان يتم تأهيلهم في اعرق كلية عسكرية عالمية وهي سانت هرسك ببريطانيا وهذا دليل على انه كان يسير بخطوات ثابتة ولولا انقلاب1969 لكان الجيش الليبي يضاهي اقوى الجيوش في المشرق العربي من حيث الانضباطية والكفاءة والجاهزية القتالية ولانبالغ ان قلنا يتجاوزها ويفوقها ، والجيش يعتمد على البشروالمعدات والتدريب والروح المعنوية العالية لو توفرت ثقوا وتأكدوا انه يعني جيش قوي فالمعادلة المنطقية هكذا تقول اذا المعنويات صفر فالقوة صفر ولهذا سعى القذافي لتدمير هذه المؤسسة وفق سياسة ممنهجة لانها تشكل خطر على نظامه دمر معنويات الجيش و دخل به معارك وحروب لافائدة منها وشتت القدرات وخلق منازعات وعادى العالم كله بسبب ودون سبب عمل على خلق استخبارات في صفوفه لغرض تتبع تحركات العسكريين فقط في حين ان الاستخبارات في كل العالم مهمتها الحصول على المعلومة ليستفيد منها العسكري في اتخاذ القرار ، وفتح باب المؤسسة العسكرية لدخول ناس غيرمؤهلة ولاتنطبق عليها المعايير الاساسية المتعارف عليها من ناحية البنية والمؤهل التعليمي والابتعاد عن المناطقية والجهوية ولكنه لم يهتم بكل هذا فبعد ان كان جيشنا متناسقا ووطنيا ومتكونا من كل ليبيا ومنضبط انضباطا كاملا والانضباط الكامل يعني الطاعة العمياء للاوامر وتنفيذها دون نقاش وهذا ما استغله القذافي في انقلابه حيث اصدر أوامره للضباط بالتحرك ناحية الاذاعة فنفذوا لان العسكرية تقول الاوامر لا تناقش، عندما وصل للسلطة اصدر الامر المستديم رقم 1 والذي يقول “اي تحرك ضد ثورة الفاتح يعتبر خيانة عظمى ومن حق العسكري الاقل رتبة القبض على من أعلى منه رتبة” فانهزت السلسلة الهرمية في الجيش اضافة الى التعليم فالجيش كأي مهنة لو لم يتم تأهيل العسكري بدورات تدريبية متخصصة سيصاب بالفشل وهذا ما كان يحدث الدورات العالية كانت مقتصرة على فئات معينة مقربة منه، اما البقية فيمنع عنها التدريب والتطوير بل وصل الامر ان اي عسكري يسعى لتطوير نفسه بماله الخاص وفي وقته الخاص حتى وان كان يدرس في علوم مدنية يعاقب بانزال رتبته العسكرية.
هذه الخلخلة والهزة التي لحقت بالمؤسسة العسكرية الليبية نلمس اثارها اليوم ونجد صعوبة في اعادة بنائها ولو لم يكن لدينا جيش اصلا لكان العمل سهل لان الارضية جاهزة وخالية من اية عوائق وعراقيل، ومع ذلك نقول الخطوات مستمرة والتركيز سيكون بالدرجة الاولى على تطوير السلاحين الجوي والبحري.

* لماذا هذين السلاحين بالتحديد..؟
لانهما يتميزان بسرعة التنقل فتوفر القوارب والناقلات الكبيرة سيساهم في حماية شواطئنا الطويلة وتأمينها الذي يتطلب اسطول بحري كبيروكذلك الطائرات في ساعة يمكنه التنقل من الساحل الى الجنوب ايضا سنوفر منظومة صواريخ دفاعية ذات تقنية عالية تستطيع حماية كل التراب الليبي من اي اعتداء خارجي

* وماذا عن القوات البرية ..؟
نحن شعب لايتعدى 6مليون فلهذا يفترض لايتعدى عدد جيشنا 100.000 عسكري بالنسبة للقوات البرية ستكون محدودة العدد ولكنها ذات كفاءة وضبط وربط عال مزود بالتقنية والمعدات المتطورة وتأهيل الضابط بالتدرج الى ان يصل الى مرحلة انهاء كافة دوراته التأهيلية المتعارف عليها في الجيش وتبدأ من آمر السرية الى ان يصل الى القيادة والاركان وهذه الدورات حرم منها الضباط الليبيين.

* هل ستعتمدون على الكتلة الشرقية او الغربية او سيتم المزج بينهما..؟
تنوع السلاح ليس عيبا بل هو ميزة ولكننا نحن اليوم نعمل على الاستفادة من الاسلحة الشرقية الموجودة لدينا وصيانتها الى ان ينتهي عمرها الزمني ثم نبدأ في ادخال الاسلحة المتطورة دون الاعتماد او التركيز على جهة معينة، وما نعمل عليه اليوم هو الاستفادة من الافضل بغض النظرعن مكان وجوده مثلا منظومة الدفاع الجوي من فرنسا والسلاح الجوي من امريكا والبرية من روسيا فكما قلت التنوع ليس عيبا بل يمنحنا آفاق أكثر ويجعلنا بعيدين عن رحمة ما قد يحدث من مشاكل سياسية.

* كيف ستتمكنون من الحصول على أسلحة حديثة وليبيا لازالت تحت الحظر..؟
المفهوم عند العالم ان ليبيا تحت الحظريعني انه ليس من حقها الحصول على السلاح مع ان كل دول العالم يهمها استقرار ليبيا والعالم الغربي مصالحه في هذا ويبذل كل مساعيه وهناك تراتيب وتنسيق مع الامم المتحدة والمنظمات العالمية تسير بخطوات منتظمة وعندما يتأكد ان اي سلاح سيتم الحصول عليه لن يكون الا في ايدي الجهة الشرعية لامتلاكه وهي مؤسسات الجيش واالشرطة حينها سيسمح لليبيا بشرائه .

* ذكرت احدى القنوات الاعلامية انكم ستنتهون من تأمين الحدود الجنوبية والغربية خلال شهرين..؟
ليس صحيحا ما ذكرته هو ان حدودنا الجنوبية ستكون مؤمنة نهاية 2014 وهذا بالاتفاق مع ايطاليا وقد بدأت الشركة المتخصصة في تنفيذ مشروعها والمتمثل في تركيب منظومة متطورة لحماية حدودنا الجنوبية مع تشاد والنيجروتحديدا “العوينات والسارة وتشاد بالكامل” هذه الخطة الاولى وتدريب العناصر الوطنية سيكون في ايطاليا وليبيا على هذه المنظومة التي تعني الرادارات والمسجات عن بعد و تراقب كل التحركات وكل مايحدث في الجنوب وتنقله عبر نقطة لغرفة السيطرة في طرابلس وبدأنا بالجنوب لانه الاكثر خطورة الان، ثم تأتي المرحلة الثانية الخاصة بحماية الحدود الشمالية فالحدود الشمالية تشكل مصدر تهريب السلاح والهجرة غير الشرعية وغيرها والمرحلة الثالثة تشمل الغربية والشرقية وهي مع تونس والجزائرومصر والسودان باعتبارها اقل خطورة وهذا سبب بدايتنا العمل بالجنوب.

* قمتم بزيارت واجتمعتم بنظرائكم في دول الجوار فما نتائج كل ذلك..؟
صحيح .. أكثرالمشاكل التي نعاني منها تأتينا من النيجر وقد جاء وزير الدفاع لليبيا والتقيت معه وتناقشنا حول هذه النقطة والتي سببها الفقر وانتشار الرشاوي والفوضى وقد ابدى الوزير استعداد بلاده بالتعاون لان في هذا مصلحة الشعبين ما يخص مصر والسودان وتشاد وتونس قمت بزيارتها وتقابلت مع وزراء الدفاع ورؤساء الاركان والجزائرجاء رئيس الجكومة وتباحثنا في تشكيل غرفة عمليات مشتركة والكل مستعد للتعاون من اجل انهاء المشاكل التي تأتي عن طريق الحدود مع دول الطوق والجوار، حقيقة نحن نبذل الجهود ونسعى ولكن التوترات والتغيرات التي تشهدها ليبيا وسرعة التغير الديناميكي هي التي تعرقلنا في تنفيذ المخطط ولكن بمشيئة الله وبتوفيقه اذا سارت الخطة وفق مانتوقع فإننا سنتمكن من تأمين كل حدودنا وبالتقنية العالية خلال 36شهر (3سنوات) وسيشعر المواطن بذلك ويلمسه .

* ماذا عن ملف الأمن في بنغازي وهو التحدي الكبير أمامكم..؟
انه تحد كبيرجدا في بنغازي حقيقة والسبب في عجز الاجهزة الامنية من الوصول للجناة هو عدم وجود جهاز مباحث عامة فهذا الجهاز له دور كبير في استتباب الأمن لان من خلاله يتم الوصول اليهم واي عمل بدون استخبارات ومعلومة لن يثمر، هذه المعلومة الأمنية لن يأتي بها عسكري معروف بل مواطن يرتدي مايرتديه المواطن الاخر ويسير في الشوارع ويتحرك براحة تامة ليتحصل على المعلومة هذا المدني يسمى بالعين أو التحري، مايحدث اليوم في بنغازي يفتقد للتحري، قوات الصاعقة وغيرها من قواتنا العسكرية تجتهد وتعمل ليل ونهار ولكنها كمن يعمل في حقل الغام لايعلم اين ومتى ينفجر اللغم تحت قدميه ومع ذلك هم يعملون حبا في هذا الوطن وحرصا على سلامة المواطن وراحته ولو كان الثمن أرواحهم .
جهاز المباحث العامة جهاز مهم وضروري وقد ادرك القذافي ذلك وسعى لخلقه بين الليبيين حتى تمكن من حكم البلاد 42سنة بالتحري رغم انه كان غبيا والدليل المحرقة التي وضع فيها نفسه والبلاد طيلة هذه السنوات، ولو انه انتبه لمطالب الليبيين والمقتصرة على حياة كريمة وتعليم صحيح والتنعم بثروات بلادهم لاستمر في الحكم لانهم لم تكن لهم طموحات سياسية ولكنه كان ديكتاتوريا وجاهلا لهذا دمر البلاد والعباد وترك الخراب في كل مكان، لم يهتم الا ببناء الاجهزة الاستخباراتية والمركبة بشكل دقيق جدا لقد جعل فوق كل جهاز استخباراتي جهاز اعلى منه فتصله كل المعلومات بالتقارير الاستخباراتية وتمكن بذلك من معرفة كل شيء في البلاد حتى وصل الامر ان اصبح الاخ يشك في اخيه.
الحوار له دور كبير في وحدة ليبيا، لابد ان نجلس جميعنا وبكل مسمياتنا السياسية والدينية ونتحاور ونحتوي بعضنا باخطائنا وسلبياتنا ونبتعد عن النعرة ونترك كلمة هذا كان مع النظام فجميعنا عملنا ولكن يجب ان ننظر ماذا قدم كل واحد للقذافي، أيضا اخوتنا الذين يعيشون في الخارج لابد ان نفتح امامهم الابواب للعودة لارض الوطن ولانتركهم للتشرد لان فيه تشويه لليبيا، يجب الا نكرر ما كان يرتكبه القذافي من جرائم في حق الليبيين في الداخل والخارج، ومن اخطأ تتم محاسبته بالقانون وداخل دولتنا التي يجب ان نؤسسها على قاعدة صحيحة لصالح الاجيال القادمة، اذا كنا نريد بناء ليبيا علينا بالاقتداء برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ونتعامل بالتسامح ولاننسى إننا مسلمون.

* يتسأل كثيرون عن اخر الاخبار المتعلقة بأبنكم المفقود والذي قيل بأنه تم العثور عليه في منطقة غرغور ..؟
ليس صحيحا .. من وجد هناك هو عبدالرحيم عبدالله الثني كان من بين المتظاهرين وعمره 35سنة اصيب بطلقة في رجله اما ابني فعمره 26سنة والى اليوم لم اعثر عليه وقد فوضت الامر لله وان اصابه اي شيء فلن يصيبه الا ما كتبه الله له ولنا ونسأل العلي القدير ان يثبتنا ويعيننا.

* كلمة أخيرة لصحيفة جيشنا..؟
اتمنى ان يدرك اليبيون خطورة المرحلة والتربص الذي يحيط بنا، ويلتفوا حول بعضهم البعض لصالح الجميع، ادعوهم لترك الاشاعات ونبذها لانها اخطر مرض نفسي، وادعو الاعلام لتحري الحقيقة وابعاد الاعلاميين الذين يحملون نوايا سيئة واجندات سياسية ويتسابقون على السبق ولو على حساب وحدة الوطن، واقول للمسؤولين عن الاعلام انتبهوا لمثل هؤلاء الاعلاميين فالمرحلة ليست تجارية انما هي مرحلة تضميد جراح وبناء دولة، والاعلام له دور كبير في تحقيق هذا من عدمه فتحروا الدقة والمصداقية لاجل ليبيا على الاقل في هذه الفترة الحرجة ، وعندما نصل الى الاستقرار واختيارالنظام الرئيس الذي يرتضيه الشعب الليبي “اسلامي ، ليبيرالي ، سلفي ، جهادي ..الخ” حينها نرحب بالجميع.

المصدر : وزارة الدفاع الليبية

أضف تعليق

تعليقات (0)


إضافة تعليق