Ministry of Justice - Libya
Information and Documentation Centre

وزارة العدل - ليبيا المعلومات والتوثيق

كلمة رئيس الحكومة المؤقتة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الثامنة والستين

أخبار عامة التاريخ: سبتمبر 25, 2013 تعليقات (0)

بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم         السيد الرئيس ،،،  أصحاب الجلالة والفخامة ،،،
معالي رؤساء الحكومات وأصحاب السعادة الوزراء،،،
السيدات والسادة الكرام ،،،يطيب لي في البداية أن أتقدم بخالص التهنئة إلى معالي السيد جون آش على إنتخابه رئيسا للجمعية العامة، وأثني على الطريقة الناجحة التي أدار بها معالي السيد فوك جيريميتش أعمال الدورة السابقة، كما أعرب عن التقدير لمعالي السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، والفريق العامل معه على الجهود التي يبذلونها في سبيل تحقيق المقاصد والأهداف السامية لمنظمة الأمم المتحدة.

السيد الرئيس،،،يشرفني أن اتحدث أمام هذا المحفل الكريم باسم بلادي ليبيا، وهي تشق طريقها نحو الديمقراطية ودولة المؤسسات وسيادة القانون  وتحقيق التنمية والرفاهية،  رغم المصاعب الكثيرة التي تواجهها نتيجة التركة التي خلفها النظام السابق على كافة الصعد الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وأود في هذا المقام ان اؤكد للمجتمع الدولي ولمنظمة الأمم المتحدة على الخاص ان ليبيا تسير في خطى ثابتة على تأسيس دولة القانون دولة الشراكة الايجابية مع كافة الشركاء في العالم في الظل احترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى والاسهام بإيجابية في التعاون الدولي بين الأمم والشعوب ونشر الامن وتعزيز السلام وفق ما نص عليه ميثاق الامم المتحدة والقوانين والاعراف الدولية ، السيد الرئيس يظل الشعب الليبي يذكر ويثمن عاليا دور الأمم المتحدة العام في تيسير استقلال ليبيا عندما أصدرت قرارها المهم بإعلان استقلال ليبيا يوم 21 نوفمبر 1949 واستجابتها العاجلة لاستغاثة الشعب الليبي بإصدار القرارين 1970 و1973 من عام 2011 لحماية المدنيين ولنصرة ثورة 17 فبراير وتواصل هذا الدعم والأسهم الكبير من خلال بعثة الامم المتحدة في ليبيا التي تقوم حاليا بجهد متميز في اسداء النصح والمشورة الفنية ونشر التوعية والتدريب لمختلف القطاعات في ليبيا من اجل الدفع لعملية التحول الديمقراطي وتحقيق العدالة والمصالحة الوطنية واعادة هيكلة مؤسسات الدولة الحديثة وقد ساهمت اسهام متميزا في طرح فكرة الحوار الوطني ودعمها التي تبدأ بواكيرها هذه الأيام كما يعرض مجلس الوزراء الآن على الهيئة التشريعية مشروع قانون معالجة اوضاح ضحايا الاغتصاب والعنف خلال مرحلة الحكم الدكتاتوري وابان حرب التحرير.

 

السيد الرئيس،،،استجابة لقرارات مجلس الامن ذات العلاقة تواصل ليبيا التعاون والتعامل الإيجابي مع محكمة الجنايات الدولية للوصول إلى  صياغة  لتوسيع مدى التحقيقات مع من اتهم بارتكاب جرائم للشعب الليبي  عبر آليات وقواعد وقوانين المحكمة واحترام التشريعات الوطنية أخذاً بالاعتبار الظروف الاستثنائية التي تمر بها ليبيا  ، اننا نتطلع إلى تعاون الدول المعنية وخاصة دول الجوار في تسليم عناصر النظام السابق الملاحقين قضائيا كما نتطلع إلى تفهم أكبر من قبل المجموعة الدولية ومن قبل أعضاء مجلس الامن إلى احتياجات ليبيا الامنية الملحقة للسيطرة على حدودها البرية والبحرية مترامية الأطراف برفع الحظر على استيراد الاسلحة بشكل كامل

 

السيد الرئيس ،،، تواجه ليبيا الكثير من المشاكل الناجمة عن مسألة الهجرة الغير الشرعية الأمر الذي يتطلب تظافر الجهود على المستويين الإقليمي والدولي حل لإيجاد حل عاجل ، يرتكز على التعاون التنموي للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية يحترم سيادة الدول ويضمن لمهاجرين كرامتهم وحقوقهم ويعزز التعاون مع المنظمات الدولية الوكالات الدولية التابعة للأمم المتحدة ولا يفوتني ان اعبر عن خالص الشكر لمنظمة الهجرة الدولية لتعاونها مع المؤسسات الدولية ذات العلاقة والشكر موصول الاتحاد الاوروبي على مساعدته لبلادي في الحد من مشكلة الهجرة الغير الشرعية من خلال تعاونه في تأمين الحدود مترامية الأطراف.

 

السيد الرئيس،،، تواجه ليبيا مخاطر امنية تتمثل في تهريب السلاح والمخدرات والمؤثرات العقلية والهجرة الغير الشرعية ولذلك استضافت بلادي خلال شهر مارس 2012 المؤتمر الوزاري الاقليمي حول أمن الحدود والذي اثمر خطة عمل طرابلس للتعاون الحدودي من خلال إيجاد هياكل وآليات للتعاون وتبادل الخبرات في مجال حماية الحدود وكما استضافت مدينة غدامس الليبية اجتماع لرؤساء حكومات كل من  ليبيا وتونس والجزائر لمواجهة التحديات الناجمة عن تطورات احداث اقليم الساحل والصحراء كما شاركت في المؤتمر الوزاري المعني بدعم ليبيا في مجالات الامن والعدالة وسيادة القانون والذي انعقد في باريس في هذا العام بمبادرة من الحكومة الليبية المؤقتة وباستضافة كريمة من حكومة فرنسا وتعاون حكومة المملكة المتحدة بالتحضير للمؤتمر الذي اعتمد خطتين عمل  لتطوير قطاع الامن في ليبيا ،وتسعى الدولة الليبية والحكومة المؤقتة بجدية لتفعيل وتنشيط دور اتحاد المغرب العربي والعمل من خلاله لتحقيق تعاون تنموي وامني وسياسي يعزز المصلحة المشتركة لدول المغرب العربي وشمال افريقيا .

 

لقد أصبح لزاما مع شروع ليبيا في اتخاد الاجراءات اللازمة لإستئناف عمليات التنمية وإستكمال المشروعات الوطنية في كافة القطاعات وما يتطلبه ذلك من استحقاقات مالية على وجه السرعة  بإستعادة الأموال المنهوبة من خزينة الدولة المهربة للخارج ومن هذا المنبر اكرر دعوتي السابقة التي وجهناها لجميع الدول التعاون معنا ومساعدتنا لاستعادة تلك الاموال كما نؤكد على مخاطبتنا للدول التي لديها استثمارات ليبية لضمان الحقوق الخاصة بتلك الإستثمارات والممتلكات الليبية بها وعدم المساس بها لا سيما بعض دول وافريقيا وآسيا ودول امريكا اللاتينية وافريقيا حيث تعرض بعض الممتلكات لإجراءات قصرية وصلت إلى التأميم والنهب.

 

السيد الرئيس،،،تولي بلادي أهمية قسوى مسألة حقوق الانسان ومنع اي اختراقات وتجاوزات لها تأتي على سلم اولويات الحكومة المؤقتة بالتنسيق المؤتمر الوطني العام والتي اتخذت جملة من الخطوات من بينها العمل على تعديل والغاء التشريعات التي تتعارض مع الالتزامات الدولية ليبيا في مجال حقوق الانسان وتفعيل الرقابة الدستورية للقوانين المخالفة للإعلان الدستوري وكذلك المصادقة على الانضمام إلى بعض الاتفاقيات ذات الصلة بحقوق الإنسان منها الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والبروتوكول الاختياري الملحق بها كما يجري الاعداد للانضمام إلى اتفاقات دولية أخرى  مثل البروتوكول الاختياري لمكافحة التعذيب والقوانين الدولية الخاصة بالاختفاء القسري ، كما تم وضع الية عملية لتنفيذ القرار الصادر عن مجلس حقوق الانسان رقم 19/39 لتقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات لليبيا من خلال تعاون مباشر بين الحكومة الليبية والمفوضية السامية لحقوق الانسان وبمساعدة البعثة الاممية في ليبيا وانشاء مجلس لمتابعة أوضاع حقوق الانسان في ليبيا برئاسة وزير العدل وعضوية وكلاء وزارات الخارجية والداخلية والدفاع والثقافة والمجتمع المدني ،ضمن الزيارات التي تعتزم المؤسسات الحقوقية القيام بها إلى ليبيا تم اتخاذ الترتيبات اللازمة لزيارة المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة نافي بيلاي والمقترح ان يكون في الربع الأخير من هذا العام لتعزيز العلاقة بين ليبيا والمفوضية .

 

السيد الرئيس،،،تساهم بلادي في الجهود الدولية المبذولة لنزع أسلحة الدمار الشامل والحفاظ على السلم والأمن الدوليين بالالتزام بالمقررات الدولية  بالخصوص التعاون الكامل مع المؤسسات والمنظمات المعنية  وفي هذا المقام ندعو لإبرام صك دولي غير مشروط وملزم قانونا لضمان أمن الدول الغير نووية لضمان امنها وعدم استخدام او التهديد باستخدام القوة النووية ضدها  إعمالاً بمقررات الجمعية  العامة  ذات الصلة والتزاما بالفتوى الصادرة عن محكمات الجنايات الدولية في الصلة الصادر في 1996 واجدد دعم بلادي على الكامل للجهود الدولية الرامية  إلى إنشاء مزيد من المناطق الخالية من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الأخرى بمختلف انحاء العالم واسهاما منها في تحقيق هذا  الهدف تعمل في التنسيق التام  مع الاشقاء الاخرين في جامعة الدول العربية للتحضير والإعداد بشكل جيد لاجتماع سنة 2012 الخاص بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية ومن أسلحة الدمار الشامل والذي تم للأٍسف الشديد تم تأجيل انعقاده كما نناشد معالي الأمين العام والأطراف الأخرى المنظمة للمؤتمر الإسراع بذل مساعيهم وفق ما نصه عليك القرار عام 1995 والوثيقة الخاصة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 2010 بعقد المؤتمر قبل نهاية الشهر الجاري دعوة جميع الدول المعنية بالمشاركة فيه لضمان .

 

السيد الرئيس تشارك بلادي المجموعة الدولية في الانشغالات والهواجس التي تؤرقها من ظاهرة الارهاب الذي لا دين له ولا ثقافة له ولا وطن له حيث انضمت ليبيا لمعظم الصكوك الدولية الخاصة بمكافحة الارهاب وتعمل مع غيرها على صياغة اتفاقية خاصة بمكافحة الارهاب وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 66-105

 

السيد الرئيس لا زال الشعب الفلسطيني يعاني مأساة بدأت من ستة عقود بدأت بطرده من دياره واغتصاب ارضه وانتهاك حقوقه ومقدساته وتعرضه في الباصات العامة من ممتلكاته وتجريده اراضيه  وبذلك انتهاك صارخ عليه ليس لحقوق الانسان والمواثيق والأعراف الدولية  وتجسيد العنصرية في ابشع صورها الذي يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ اجراءات حازمة تكفل حماية الفلسطينيين ووقف معاناتهم اليومية  من خلال ايجاد حل جذري للقضية الفلسطينية بتمكينه من تكوين دولته وعاصمتها القدس الشريف وعودة كافة الفلسطينيين إلى ديارهم لدياره ، ان التطورات المأساوية التي تعيشها سوريا حاليا تحتم على الاسرة الدولية ضرورة وضع حد لها ووقف نزيف الدم المنهج نؤكد على مطالبنا مجلس الامن الدولي التصرف العاجل من خلال التوافق بين اعضائه لأنفاذ الشعب السوري بما يكفل حقيق مطالبه المشروعة ، نؤكد على مطالب المجتمع الدولي على وضع نهاية حد للمعاناة مسلمي الروهينغا في ميانمار والإسراع في تكوين لجنة لمحاسبة المسئولين عن هذه المعاناة وتأمين عودة المهاجرين لديارهم وتقديم التعويضات المناسبة لهم..ليبيا بلادي التي قامت بها ثورة من اجل انهاء الدكتاتورية والاستبداد هذه ثورة انبثقت من عمق المعاناة وكانت في العنف الذي شاهدتموه ولكن اؤكد لكم ان ارادة الشعب الذي قام نسج خيوط هذه القوة بهذه الثورة ستبني الدولة التحفظ القانون وتحفظ الجوار وترى الحدود وتحقق آمال الشعب تؤمن بالسلام بين الامم ان هذه الثورة ستحقق الانتصار وستحقق الامن ، اشكركم السيد الرئيس والسادة المستمعين على استماعكم واصغائكم واتمنى للدورة كل التوفيق النجاح .

المصدر : وزارة الخارجية والتعاون الدولي _ ليبيا

أضف تعليق

تعليقات (0)


إضافة تعليق