Ministry of Justice - Libya
Information and Documentation Centre

وزارة العدل - ليبيا المعلومات والتوثيق

السيد وزير العدل ” صلاح المرغني ” خلال المؤتمر الصحفي مساء يوم الخميس الموافق 23 مايو 2013م

أخبار الوزارة التاريخ: مايو 25, 2013 تعليقات (0)

في مستهل هذا المؤتمر ذكر بأنه وكما تعلمون فإن دولة القانون والعدالة واحترام حقوق الإنسان وترسيخ هذه المسائل في دولة مسلمة حرة ديمقراطية من الأساسيات التي كافح من أجلها الشعب الليبي عبر عقود والتي توجت بثورة 17 فبراير.
في الآونة الأخيرة ظهر معوق هام من معوقات تحقيق طموح الشعب الليبي في هذا الأمر وهو وجود مجموعات مسلحة أو لجان الثوار أو الكتائب تتعدي دورها الأمني المقبول إلي دورٍ قضائي وغير مطلوب منها ويؤثر على قضية الحريات ويؤثر على سلامة تطبيق القانون ويخيف السلطة القضائية في عهد وفي حقبة القذافي المظلمة وكان القضاء والنيابة العامة تخاف الأمن الداخلي وتخاف عبدالله السنوسي وتخاف سطوة تلك الأجهزة القمعية ، ما لا نريده أن يحدث اليوم هو أن تخاف السلطة القضائية في عهد ليبيا الجديدة من لجان الثوار أو كتائبهم أو مجموعاتهم ، ذلك يضر ضرراً كبيراً بالهدف الأساسي لقيام دولة ليبيا الحرة ، في الآونة الأخيرة تعدى ذلك الأمر إلى عدم الانصياع لأمر صادر من النيابة العامة بالإفراج عن أحد أعضائها بحيث نقل هذا العضو عضو النيابة العامة وهو من رجال القضاء الذين يتمتعون بالحصانة القضائية إلى ما يعرف بقاعدة أو سجن معيتيقة وهو سجن خارج شرعية وزارة العدل ولمدد تتعدى 48 ساعة في الحالات العادية.
إلقاء القبض على أعضاء النيابة العامة وحبسهم يستلزم الحصول على إذن بذلك من المجلس الأعلى للقضاء ، وهذا لم يحدث في هذا الأمر بما يؤدي السلطة القضائية ويعطي الانطباع بأن السلطة القضائية والعملية العدلية في البلاد تتعرض للأداء .
مسألة الحصول على أدن مسبق سواء للأعضاء النيابة أو للأعضاء المؤتمر الوطني العام قبل حبسهم هي مسألة هامة ومسألة دستورية ، مسألة يتوجب الاحترام الكامل لها لأن التعدي على السلطة القضائية هو تعدٍ على سيادة الدولة وتعدٍ على الشعب الليبي ، يُسأل عنها من يرتكبها وتسأل عنها القيادات التي تتحكم في أي مجموعة ترتكب مثل هذا العمل ، وفي هذا الصدد كوزيرٍ للعدل وكموقف لوزارة العدل فأنني أطلب في هذا المقام من كافة القادة ، قادة لجان الثوار أو كتائبهم أو مجموعاتهم كأناً من يكونوا أن يلتزموا بالقانون وخاصة في ضو ورود تقارير وأخبار وصور وأشرطة نشرت على شبكة الاتصالات الدولية تبين تعرض بعض الأشخاص للأداء أو التعذيب أو الحلق أو الإهانة أو سوء المعاملة وهذه كلها انتهاكات لحقوق الإنسان يُجرمها القانون الليبي ويُجرمها القانون الوطني وعلى رأسها القانون رقم (10) لسنة 2013م ، الذي يُجرم أفعال التعذيب والخطف والتمييز هذا من ناحية ، من ناحية أخرى هناك نقاط مضيئة للتعامل في المسائل المتعلقة بالسجون داخل أو خارج النطاق الشرعي ، وفي منطقة مصراته حيث يجري تنفيذ القرار رقم ( 219) قرار وزير العدل على قدم وساق ، ويعرض الآن وخلال الأربعة الأشهر الماضية قانون العدالة في المرحلة الانتقالية أمام المؤتمر الوطني العام ، وقد قمت في الفترة الماضية بإحالة ملف ما تعرضت له مدينة مصراتة وأهلنا في مصراتة من انتهاكات ، وكذلك المظالم التي تعرض لها أهلنا في تاورغاء وما ترتب على ذلك ، هذا الملف أحلناه إلى هيئة التقصي وطلبنا منها مراراً أن تتولى هذا الأمر ونأمل في أن تبدأ في توليه حتى بموجب القانون القائم المعروف بقانون (17) قبل صدور قانون العدالة في المرحلة الانتقالية المنتظر ، والذي نتمنى ونطلب من المؤتمر الوطني العام أن يتصدى له وان يعرضه على التصويت لكي يصدر .
أن جهاز الشرطة القضائية هو الجهاز المناط به نقل المساجين والمحافظة عليهم وحماية المحاكم وحماية القضاة وحماية مؤسسات الإصلاح والتأهيل هذا الجهاز أيضاً تعرض في المدة الأخيرة للاعتداء من جانب هذه المجموعات أو لجان الثوار أو مجموعاتهم أو كتائبهم يختلف الكثير حول هذه المسميات ولكن في النهاية الموضوع واضح ، مجموعات مسلحة تتعدى دورها الأمني إلى دورٍ تتحول فيه إلى الخصم والحكم في ذات الوقت هذا بالنسبة لدولة ليبيا الجديدة أمر غير مقبول ، هذا أمر غير مقبول لوزير العدل ، وغير مقبول لوزارة العدل ، وغير مقبول لشعب الليبي والمجتمع المدني في ليبيا في بنغازي في طرابلس في مصراته في الزاوية في مدن أخرى ليبية كثيرة في الشرق والغرب والجنوب أبدي راية بصراحة وأصر على أن تقوم دولة القانون والعدالة واحترام حقوق الإنسان يجب أن يتم الإفراج فوراً عن أي عضو في الهيئة القضائية مثل العضو المحبوس حالياً في قاعدة امعيتيقة التابع لمكتب السيد النائب العام والذي أمر بدورة بإحالة مجموعة من المتهمين منذ أيام كثيرة وكان هناك تلكؤ في هذه الإحالة .
هذا في الختام دون أن أطيل عليكم يذكرني في الفترة في بداية السبعينات عندما كانت هناك مواجهة بين الجهاز القضائي واللجان الثورية في عهد الحقبة المظلمة للمقبور ، عندما هزمت العدالة وهزم القضاء وسيطرة السطوة والقوة هذا بالطبع لا يمكن أن يكون هدفاً ولا يمكن أن يسمح بتكراره في ليبيا الجديدة.
سلاحنا هو الشرعية سلاحنا هو كلمة الحق سلاحنا هو إصرارنا على السير في طريق العدالة.
– ومن ضمن الأسئلة الموجهة للسيد الوزير حول قضية التشهير عبر صفحات الانترنت لعضو المؤتمر وعضو النيابة ؟
– فأجاب نحن نفرق بين أمرين التهمة وهذه مسألة ففي ليبيا الجديدة لا يوجد أحد فوق القانون ولكن الاعتداء على الناس خارج نطاق القانون وحبسهم خارج نطاق القانون والاعتداء عليهم بأي تعذيب ، حلق رؤوسهم بهذه الطريقة المهينة التي ظهرت على شبكة الانترنت هذه كلها انتهاكات لحقوق الإنسان يُسأل عنها من ارتكبها ويُسأل عنها القادة أن لم ( المسئولين يعني ) بغض ما يسمي اللجنة كائنة من تكون لجنة ثوار ، لجنة أمنية ، لجنة مدنية ، لجنة قضائية كائنة من تكون يُسألوا عنها أذا لم يتخذوا الإجراءات القانونية في مواجهة الأشخاص الذين قاموا على الأرض بهذه الانتهاكات ، وأنا خاطبت السيد النائب العام مرتين في هذا الأمر وطلبت منه اتخاذ الإجراءات القانونية ضد هؤلاء الأشخاص لارتكابهم مخالفات يُجرمها قانون العقوبات ويُجرمها القانون رقم (10) لسنة 2013م ، الصادر عن المؤتمر الوطني العام والممثل لإرادة الشعب الليبي الحر في عهد حقبة ما بعد سقوط نظام القدافى.
– متي سيتم تفعيل قانون العدالة الانتقالية ؟
– قانون العدالة الانتقالية معروض على المؤتمر الوطني العام وهو قانون مهم ويجب أن يصدر ، هناك مختنقات هامة في بلادنا الآن يجب أن نتعامل معها ، مثل موضوع الانتهاكات على مصراته والنتائج التي ترتبت على ذلك ، وما تعرض له أهلنا في تاورغاء ، وما تعرض له أهلنا في مصراته ، في المشاشية ، في زوارة هناك الكثير من المظالم في غرب وشرق ليبيا هذه المظالم يجب أن ترد المظالم إلى أهلها ، يجب أن يتحرك فينا الشعور بالحاجة أنا أتمنى أن تلتزم لجان الثوار ، وأنا استخدم هنا لجان الثوار باعتباره مصطلحاً محايداً ربما يذكرنا بفداحة ما كان يسمي باللجان الثورية ، فيجب أن ننتبه إلى هذه المسألة حتى لا تتكرر التجربة لأن ليبيا الحرة يجب أن لا تكون كليبيا السابقة.
– ما هي استعدادات جهاز الشرطة القضائية بالنسبة لوضعية السجون ؟
– بالنسبة لوضعية السجون في مصراته ، نحن ننشأ الآن تسهيل كبير جديد يتسع إلى 1800 سجين نأمل أن يتم نقلهم تباعاً في الأسابيع أو الشهور القادمة نجد هناك تعاوناً ، والمشروع يسير سيراً حسناً ونأمل بنهاية الصيف أو حتى مع بداية شهر رمضان المبارك أن نكون قد قطعنا شوطاً كبيراً في هذا الأمر ولكن مشكلتنا الرئيسية في طرابلس وليس في مصراته.
– ما هي خطواتكم في عملية رد الممتلكات المنهوبة؟
– بالنسبة لسلب الممتلكات الذي وقع خلال العهد السابق تم إعداد مشروع لمعالجة الأثر التي ترتب على ذلك يعني المظالم من حيث طريقة رد الملكيات أو التعويض عنها هذا المشروع معروض على موقع وزارة العدل على الشبكة الدولية وقد أُحيل إلى مجلس الوزراء حيث تم إقراره وإحالته إلى المؤتمر الوطني العام لإصداره.
– إلى متى سوف يتم انتهاك حقوق الإنسان داخل السجون الليبية؟
– هناك نوعان من الانتهاكات في السجون الليبية فأن كنا نتكلم على السجون التي تتبع شرعية الدولة بالتأكيد مزال هناك بعض الانتهاكات ولكن نحاول التحقيق فيها والعمل على أن يكون المرتكب مسؤولاً أمام القانون وأمام القضاء وهذا مهم جداً ، المشكلة في السجون غير شرعية السجون التي تديرها لجان أو تديرها مجموعات أو عائلات أو قبائل ( أو لا أعرف) ، هناك المشكلة تأتي التقارير عن كثير من هذه الانتهاكات دون أن نستطيع التعامل معها ، وهذا يعرض القائمين على هذه السجون للمسائلة القانونية في القوانين الوطنية ، وأيضاً ربما للمسائلة الدولية هذه رسالة يجب أن تكون واضحة أن القانون الوطني والقانون الدولي يُجرم انتهاكات حقوق الإنسان خاصة ً الممنهج منها كذلك إدارة أماكن تُرتكب فيها هذه الانتهاكات ، هذا يتنافى تماماً ويصطدم بكل طريقة مع السبب والأساس الذي من اجله قامت ثورة 17 فبراير ، لأن لا يمكن أن نقبل بأن ننشأ سجن أبوسليم جديد يتبع الأمن الداخلي أو يتبع اللجان الثورية أو لجنة ثورية كأناً ما كانت لان هذا عبارة عن إعادة إنتاج الظلم ولا يمكن أن تكون ليبيا الجديدة منتجة للظلم من جديد ، هذا موقف سياسي واضح كوزير للعدل أنا مسؤول عنه وسأتكلم عنه بكل وضوح وبكل شفافية ، كل من ينتهك حقوق الإنسان ، كل من يعذب ، كل من يقتل ، كل من يغتصب ، كل من يرتكب هذه الأعمال سيُسأل قانونياً أن عاجلاً أم أجلاً أمام محكمة تتوافر فيها ضمانات العدالة وفقاً للمعايير الوطنية والدولية.

أضف تعليق

تعليقات (0)


إضافة تعليق