Ministry of Justice - Libya
Information and Documentation Centre

وزارة العدل - ليبيا المعلومات والتوثيق

كلمة رئيس الحكومة المؤقتة في مراسم توقيع قانون انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور

أخبار عامة التاريخ: يوليو 20, 2013 تعليقات (0)

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه من اهتدى بهداه

ايها الجمع الكريم دون تخصيص مع موفور الاحترام والتقدير وعالي الاعتبار احييكم جميعا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشكر السيد رئيس المؤتمر الوطني العام على هذه الدعوة الكريمة لأحضر هذا المشهد العظيم في تاريخ الوطن هذا المشهد الذي ينطلق في الزاوية البيضاء منطلق الدعوة السنوسية المباركة الزاوية البيضاء والجبل الاخضر مرابع خيل الجهاد والكفاح بقيادة السيد احمد الشريف وعمر المختار وحسين الجويفي ويوسف بورحيل والفضيل بوعمر وغيرهم وغيرهم هذه المدينة التي انجبت رجال لهم ذكر ومعنى في تاريخ الوطن هؤلاء رجال لديهم بصمات في تاريخ الوطن قد ينساها الجميع ولكنها تظل في وجدان من يحب الوطن.ايها السيدات والسادة نلتقي في هذه المناسبة التي لها دلالات عظيمة وحتى لا اطيل عليكم خاصة ومن سبقني تعرض لكثير من الافكار والمعاني التي وددت ان اشير اليها وقد تعرض لها خاصة المناضل محمد يوسف المقريف ولكن ما اود ان اقوله ان يوقع قانون لجنة الستين في هذا المكان وفي هذا المبنى وفي هذه المدينة دلالة على ان ذاكرة الامة بخير وها نحن نعود لعوائد اهلنا وعوائد رجال تاريخنا في وضع الامور في اطارها واعطاء الاعتبار لأهله ولمناسبات التاريخ حتى تترسخ الامة وتتكون ويكون لها معنى وتكون لها قيمة بين الأمم. ايها السيدات والسادة ان الحكومة ستقوم بكل ما بوسعها من اجل توفير المناخ المناسب والإمكانيات المناسبة من اجل ان تنطلق عملية انتخاب لجنة الستين ثم الوفاء بدورها في لجنة الدستور حتى تنتهي المرحلة الانتقالية وبدأت الترتيب بالفعل ب التواصل مع رئيس الهيئة العليا الانتخابية وتشكلت هيئة وزارية للتواصل مع الهيئة. واسمحوا لي أن استوقفكم ببعض المعاني قد قامت الثورة ومن هذه المدينة كانت قد انطلقت من بواكيرها ومنذ لحظات البداية عندما كان المجلس الوطني الانتقالي برئاسة الشيخ مصطفى عبد الجليل حفظه الله وانطلق المجلس الوطني الانتقالي في ظروف صعبة ومنحنيات مفجعة واليمة حتى كتب الاعلان الدستوري وتم الدخول لطرابلس وجرت الانتخابات في ظروف صعبة جدا وانعقد المؤتمر الوطني العام وشكلت الحكومة الانتقالية ومنذ حينها ونحن من ازمة لأزمة ولكن بإرادة الجميع وبمشيئة الله وحسن تدبيره ووصلنا لما وصلنا اليه اليوم ولم يكن سهلا على الاطلاق واليوم نتعرض إلى محك تحيط به مخاطر كثيرة ومحاذير اجلاها انه اصبح يسفك الدم الليبي بسهولة بسفح وطيش وعدم تقدير للمسئولية وهذا الامر الجلل يدعونا إلى ان نكون اكثر حرصاً على تماسك الصف الوطني وعلى تلاحمه وعلى تضامنه وعلى الاصرار على الوقوف امام كل من يريد ان يدمر هذه المسيرة بحسن نية او بسوء نية بجهل او بمعرفة. لقد حاولت الحكومة في مواجهة مختلف المختنقات ان لا يوجه سلاح الحكومة لليبيين رغم ان هذا الامر ممكن حرصا على هذا الدم وليس تهاونا وسنستمر في هذا الامر ما استطعنا ولكن لن يستمر بهذه الكيفية اذا اصر من يريد اعاقة الدولة وتكوينها وستكون المواجهة ولكن نسائل الله سبحانه وتعالى ان يقينا هذا الابتلاء وهذا المكره الذي لا نتمناه لقد استبد بعامة الناس في هذه الايام قنوط وربما بعض اليأس من رؤية هذه المشاهد حدثني كثير من الناس انهم يريدون الهجرة وانه ضاق بهم هذا الوطن بسبب هذه الممارسات ولكن اقول ان العزيمة التي اوصلتنا لهذا اليوم قادرة على ان تتجاوز كل المصاعب مهما عظمت وصعبت وبالأمل نحيا وبالأمل نسير وبالأمل نواجه كل مشاق هذا الطريق الصعب وبالتالي ادعوا كافة المواطنين بالتحلي بالعزيمة ونحن عشنا هذه الثورة وكنا لا نحلم بها وسارت هذه الثورة من صعب إلى اصعب ولا زالت سائرة وان نأتي هذا اليوم للبيضاء لنؤكد معاني ذات دلالات وطنية يعني ان هذا الشعب والامة قادر على تحدي كافة الصعاب ورحم الله الرجال الذين جلسوا في هذه القاعة وكونوا الدولة وعلمونا وربونا احسن تربية عشنا بمكارم الاخلاق وبعزة المواطن دولة لم يحدث ان اعتقل شخص دون امر النيابة العامة وولم تسجل فيها حالة اختفاء قصري واحد دولة لم يسجن فيها سجين إلا وابلغ اهله في نفس اليوم حي الله الرجال ورحمهم الله رحمته الواسعة واحيي السيد الطاهر العالم وبارك الله لك حضورك في هذا المحفل العظيم للأمة التي تكون دولة الديمقراطية دولة التآخي ودولة ليبيا التي حلمنا بها طوال عمرنا بارك الله فيكم وتقبل الله صيامكم. .

المصدر : الحكومة الليبية المؤقتة – ديوان رئاسة الوزراء

 

أضف تعليق

تعليقات (0)


إضافة تعليق