Ministry of Justice - Libya
Information and Documentation Centre

وزارة العدل - ليبيا المعلومات والتوثيق

رئيس الحكومة الموقتة على زيدان:الاستحقاق الان وطني وليس سياسي

أخبار عامة التاريخ: يونيو 29, 2013 تعليقات (0)

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركته وددت اليوم الحديث للمواطنين حول جملة من الأفكار ، لقد تداول البعض بعد احداث الأسبوع الماضي التي جرت في منطقة بوسليم وفي منطقة صلاح الدين كثير من اللغط والحديث حول معالجة الحكومة لهذا الامر والحكومة في وضعها الراهن تعالج هذه الأمور وأخذت في الاعتبارات امن المجتمع وسلامته ونزع فتيل التوتر وتخفيف الاحتقان والبعد عن التأجيج . تود الحكومة ان تقول انها حكومة الجميع حكومة جميع الليبيين وتقف من جميعهم على مسافة واحدة وتود ان تعبر عن ان ما ورد في البيانات ومنذ يومين مدلوله غير قابل للتأويل هو ان جميع الاجسام المسلحة الموجودة في طرابلس غير الجيش والشرطة هي سواء كلها مقصودة بالمعالجة و خروج كافة المجموعات المسلحة على مختلف مسمياتها وتبعيتها غير الجيش والشرطة امر لازم وضروري ولن تُقدم مجموعة على أخرى ولن تُميز على أخرى.  ان الوضعية المتأزمة في البلاد بسبب انتشار السلاح خارج جهازي الجيش والشرطة اللذان يخضعان لقوانين وضوابط تحكم استخدامهم للسلاح وهي اجهزة من مكونات الدولة واي مجموعة او أي تنظيم او أي كتيبة او أي لواء لا يحمل رقم في الجيش او الشرطة وليس عسكرياً نظاميا لا بد ان يلغى ولا بد ان ينهى . هذا قرار المؤتمر الوطني العام رقم 27 وقراره رقم 53 لقد تم ترتيب عدد من اللجان والفرق لمعالجة الموضوع والحكومة جارية في ذلك بالتعاون مع الكتل السياسية ومع المؤتمر الوطني العام من اجل الغاء او ابعاد كافة مظاهر التسلح خارج الجيش والشرطة دون استثناء او تمييز واذا فهم احد ان الحكومة تميز أي تنظيم عسكري خارج الجيش عن اخر فهذا الفهم غير صحيح فالأمر سيطال الجميع ولن يستثني احد ويأخذ وقته ومداه بما يكفل سلامة الاجراء ودون ردود أفعال غير محسوبة. حقيقة هناك لغط كبير حول ما حدث في الأيام الماضية وانا ادعو جميع المواطنين إلى التصرف حيال الاحداث التي حدتث في البلاد بروح المسئولية والتعقل وعدم التعجل في الاحكام كما ارجوا عند خروج أي تصريحات او بيانات ان لا تؤول في غير سياقاتها ومعانيها ولاتستغل في التجاذبات بين الانتماءات السياسية والتجاذبات في المجتمع هذه التجاذبات لن تؤدي إلا للفرقة والقطيعة بين المواطنين الاستحقاق الان وطني وليس سياسي ومن يريد تسخيرها لمكاسب سياسية فلقد راهن على الخسران ومن يريد تسخير هذه الأمور لفئته او كثلته فقد قام بعمل يضر بالوطن أي مضرة في الوقت الذي نحتاج فيه للتآزر والتصالح والتعاون من اجل بناء الوطن ومن اجل إعادة الامن ومن اجل استتباب الاستقرار في البلاد. ان مصلحة الثورة تقتضي تغليب المصلحة العامة والوضع الراهن لا يحتمل وهذا امر يولد الفرقة والتنافر وفي النهاية يؤدي لتمزيق الوطن اهيب بالجميع بالتحلي بمسئوليته وان ينتصروا للوطن ويكونوا للوطن هذه الحكومة جاءت وتعلم انها مقبلة على اكراهات ولقد قبلت هذا التحدي من اجل الوطن وليس من اجل أي امر اخر ، الحكومة لا تمثل حزب سياسي او فئة حاولت ان يتواجد فيها جميع الفئات داخل المؤتمر وخارجه ، وإذا اعتقد أي احد اننا حريصين على أن نظل من اجل مناصب فهو واهي فالمنصب في حد ذاته ابخس وارخص من ان يُحرص عليه ولكن وجدنا في هذا الموقع الاستحقاق الوطني والمكره الوطني وسنتواجد فيه ولن نتزحزح إلا بالمقتضى الذي وجدنا فيه عبر قرار من المؤتمر بحسب لوائحه ولكن دونه لن يكون ولن يتحقق وليس إصرار على المنصب بحد ذاته ولكن إصرار على عدم تداعي الوطن من اجل اهواء البعض الذين يتصرفون دون تفكير في مصلحة الوطن او مراعاة له . والوضع الامني أسبابه معروفة نحاول بمختلف الوسائل ان نبني الشرطة والجيش بأسرع ما يمكن ولكن الوضعية التي فيها المواطن لا تُعاون على السرعة في الانجاز ولكننا سنواصل ما باستطاعتنا ولكن من يعتقد انه بالسهولة التي يتخيلها فهو واهم ولهذا ادعو المواطنين للتعاون من اجل الخروج بالوطن في هذه المرحلة الصعبة بالتعاون والتوافق والدفع بالحسنة من اجل الوصول لأهدافنا وتفهم الوضعية العامة للوطن انا لا أقول هذا استجداء لأبقى في هذا الموقع ولكنني أقوله لكي نتحمل مسئوليتنا جميعا ، مسئوليتنا جميعاً تجاه الوطن وتجاه الشهداء وتجاه استحقاقنا وواجبنا الذي ينبغي ان نقوم به. نسأل الله أن يلهمنا الرشد وحسن التدبير ويغلبنا على اهوائنا هذه الحكومة للجميع لن تنحاز لاحد ولن تنصاع لأحد وإذا فهم أي أحد انها ضده فهذا غير صحيح وإذا فهم انها معه فهو مخطئ ايضاً ونحن مع الجميع وبالجميع . اريد ان أحيي كافة من قاموا بثورة 17 فبراير ، خاصة من قاموا بها في اوائلها في 15 و16 فبراير وكان لهم السبق والبدء في الثورة العظيمة واشد على أيديهم في هذا اليوم وأقول لهم ان من حمل الثورة وحمل هموها يجب ان يحمي همومها الحالية وهي اكبر من هموم القتال نستذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اننا عائدون من الجهاد الأصغر للجهاد الأكبر وهو جهاد الاهواء والصبر على معاناة التعامل مع بعضنا البعض ، نسأل الله ان يوفقنا لما فيه خير ويهدينا لسبيل الرشاد وهو عليه قادر.

المصدر : الحكومة الليبية المؤقتة – ديوان رئاسة الوزراء

أضف تعليق

تعليقات (0)


إضافة تعليق